العلامة المجلسي
83
بحار الأنوار
قال : وكان عنده إنسان فتذاكروا الإذاعة ، فقال : احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل ( 1 ) . ايضاح : " إن كان في يدك هذه شئ " هذه غاية المبالغة في كتمان سرك من أقرب الناس إليك ، فإنه وإن كان من خواصك فهو ليس بأحفظ لسرك منك " من قياد رقبتك " القياد بالكسر حبل تقاد به الدابة ، وتمكين الناس من القياد كناية عن تسليط المخالفين على الانسان بسبب ترك التقية وإفشاء الاسرار عندهم . 32 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أمرنا مستور مقنع بالميثاق فمن هتك علينا أذله الله ( 2 ) . بيان : المقنع اسم مفعول على بناء التفعيل أي مستور ، وأصله من القناع " بالميثاق " أي بالعهد الذي أخذ الله ورسوله والأئمة عليهم السلام أن يكتموه عن غير أهله ، وقوله : " أذله الله " خبر ويحتمل الدعاء . 33 - الكافي : عن الحسين بن محمد ومحمد بن يحيى جميعا ، عن علي بن محمد بن سعد عن محمد بن مسلم ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن أبان ، عن عيسى بن أبي منصور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : نفس المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح ، وهمه لامرنا عبادة ، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله . قال لي محمد بن سعيد : اكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئا أحسن منه ( 3 ) . بيان : " نفس المهموم لنا " أي المتفكر في أمرنا الطالب لفرجنا أو المغتم لعدم وصوله إلينا " المغتم لظلمنا " أي لمظلوميتنا " تسبيح " أي يكتب لكل نفس ثواب تسبيح " وهمه لامرنا " أي اهتمامه بخروج قائمنا وسعيه في أسبابه ودعاؤه لذلك " عبادة " أي ثوابه ثواب المشتغل بالعبادة " وكتمانه لسرنا جهاد " لأنه لا يحصل إلا بمجاهدة النفس " قال لي " هو كلام محمد بن مسلم " اكتب هذا بالذهب "
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 225 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 226 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 226 .